انضمام طلاب “جامعة دمشق” لصفوف المحتجين مطالبين بالحرية فى “سوريا”

اتخذت الاحتجاجات في سوريا مساراً جديداً بعد أن دخلت حرم الجامعات السورية لأول مرة، الاثنين 11-4-2011 في حين شيعت بانياس 4 محتجين قتلتهم قوات الأمن يوم أمس.

واستمرت الإدانات الدولية على قمع المحتجين من فرنسا وألمانيا، اللتين عبرتا عن استيائهما الشديد من قمع السلطات السورية للمتظاهرين وطالبتها تنفيذ الإصلاحات بصورة سريعة.

وقال نشطاء طلابيون إن “مئات الطلاب بدأوا منتصف النهار اعتصاماً في كلية العلوم بجامعة دمشق، وهتفوا لحرية سوريا، ونصرة المدن التي شهدت احتجاجات منذ منتصف الشهر الماضي”.

وأضاف النشطاء الذين فضلوا عدم الكشف عن أسمائهم لأسباب أمنية أن “مجموعة باللباس المدني تعرضت للطلاب بالضرب والشتم، أغلبهم من عناصر الأمن، وفرضت طوقاً محكماً على الكلية”.

ونقلت وكالة رويترز عن شهود أن “طالباً قتل خلال الاعتصام”، وهو خبر تناقلته صفحات بعض النشطاء السوريين.

إلى ذلك، قال ناشط كردي في المدينة الجامعية  إن “طلاباً أغلبهم من درعا والقامشلي وبانياس يخططون لاعتصام شامل منذ أيام، إلا أن التواجد الأمني المكثف يحيل دون ذلك، لكنهم يعتزمون تنفيذه اليوم”.

يُشار إلى أن أعداد الجامعيين في دمشق وحدها تفوق 250 ألف طالب.

 

استمرار محاصرة بانياس

وعلى صعيد متصل بالاحتجاجات، أعلن ناشط حقوقي سوري أن الجيش يحاصر مدينة بانياس الساحلية (280 كلم شمال غرب دمشق) وذلك بعدما شيعت المدينة صباحاً 4 قتلى قضوا أمس الاحد في مواجهات دامية.

وكان شهود عيان أكدوا مقتل هؤلاء وجرح 22 آخرين برصاص قوات الأمن، في حين أعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) تعرض وحدة من الجيش لكمين مسلح ما أدى إلى مقتل 9 عسكريين بينهم ضابطان وإصابة جنود آخرين بجروح.

وأبلغ ناشط سوري  أن “سكان بانياس وبعض الرتب الصغيرة في الجيش تبادلوا الكلمات الطيبة والتقاط الصور”. وقال الناشط “إن الضباط الكبار يحاولون افتعال فتنة بين الجيش والسكان عبر أمرهم بإطلاق النار فوق المدينة”.

 

إدانات دولية

إلى ذلك نددت الحكومة الالمانية اليوم بأعمال العنف التي ارتكبتها قوات الامن ضد المتظاهرين في سوريا، ووصفتها بأنها “مثيرة للسخط وللانشغال”.

وقال المتحدث باسم الحكومة ستيفن شيبرت خلال مؤتمر صحافي إن “المواجهات الدامية في العديد من مدن سوريا “تشكل انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان اقترفتها الحكومة السورية وقوات الامن”.

وتابع المتحدث أن المستشارة الالمانية انغيلا ميركل تدعو السلطات السورية “والرئيس الاسد شخصياً الى الدفاع عن حق التعبير السلمي والتظاهر السلمي”، موضحاً أن برلين تنتظر “تجسيم” الوعود بالإصلاحات السياسية في سوريا.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن فرنسا “تدين” أعمال العنف الدامية في سوريا وتدعو دمشق الى “الكف فوراً عن استخدام القوة ضد المتظاهرين”.

وقالت كريستين فاج، مساعدة المتحدث باسم الخارجية للصحافيين، إن “الإصلاح والقمع أمران متعارضان”. وأعلنت أن “فرنسا تطالب بالافراج عن جميع سجناء الرأي خصوصاً الاشخاص المسجونين بسبب مشاركتهم في التظاهرات”، منتقدة “استمرار الاعتقالات وترهيب الصحافيين، وهي ايضاً (ممارسات) غير مقبولة”.

 

محررة مكسرات

محررة في موقع مكسرات

اترك رد