صحف اليوم: صدمة النيابة بعد براءة وزراء النظام السابق،حماه السورية تحت النار

تعليقات ساخرة على قضايا مصيرية، هذا ما برز خلال قراءة صحف الأربعاء الصادرة في مصر، حيث علق النشطاء على قرار الإفراج عن 6 من رموز النظام السابق في تهم إهدار المال العام بأنه “يوم مهرجان البراءة للجميع”.

في حين اهتمت الصحف العربية بالأوضاع في سوريا، خاصة بعد الحديث عن دخول الجيش إلى حماة وأنباء عن قتل وإصابة العشرات، وكذلك القيام بحملة اعتقالات واسعة في أكبر المدن السورية المطالبة برحيل نظام بشار.

أكدت صحيفة الوفد في صدر صفحتها الأولى تحت عنوان “براءة الفقي وغالي والمغربي تشعل غضب المعتصمين في ميدان التحرير” أن أحكام جنايات القاهرة الصادرة أمس ببراءة أنس الفقي ويوسف بطرس غالي وأحمد المغربي ومحمد عهدي فضلي من تهم الفساد وإهدار المال العام، أثارت الغضب في ميدان التحرير بين المعتصمين الشباب.

حيث أعرب المعتصمون عن استيائهم الشديد من الأحكام ووصفوها بالظالمة للشعب المصري، مهددين بمواصلة الاحتجاجات لإسقاط النظام السابق برمته.

وتحت عنوان “مهرجان البراءة للجميع” كتبت صحيفة اليوم السابع تقول: “كان يوم أمس الثلاثاء هو يوم مفاجآت البراءة”، مشيرة إلى أن نشطاء فيس بوك وتويتر عبروا عن دهشتهم من قرار المحكمة ببراءة المتهمين بإهدار المال العام، وعلقوا على ذلك قائلين: “اليوم ده يوم مهرجان البراءة للجميع”.

فيما أشارت صحيفة الأخبار في صدر صفحتها تحت عنوان “النائب العام يطعن على أحكام البراءة أمام النقض.. الحاصلون على البراءة باقون في طرة”، إلى أن المستشار عبد المجيد محمود النائب العام اصدر تعليماته إلي نيابة الأموال العامة لاتخاذ إجراءات الطعن بالنقض علي الأحكام الصادرة ببراءة المتهمين فور إيداع المحكمة أسباب الحكم.

وخاصة حكم البراءة الصادر في قضية أرض “أخبار اليوم- بالم هيلز”.. والتي قضت فيها المحكمة ببراءة جميع المتهمين علي الرغم من أن أحمد المغربي وياسين منصور قدما طلبات للنيابة أثناء التحقيقات بسداد مبلغ 372 مليون جنيه كاش ورفضت النيابة وان هذه الطلبات مودعة بملف القضية.

وأضافت الصحيفة : رغم صدور أحكام البراءة أمس علي 6 متهمين وإخلاء سبيل أسامة الشيخ.. إلا أن جميع المتهمين سوف يظلون بالحبس تنفيذا لقرارات حبسهم احتياطيا ومحاكمتهم في قضايا آخري ولصدور أحكام في قضايا أخري عليهم.

وأشار الكاتب خالد جبر في مقاله بصحيفة الأخبار “القضاء والعدالة معادلة صعبة” إلى أن الكثيرين فوجئوا بحكم البراءة، لافتا إلى أن البعض قال إن قضاء مصر لا يهتز ولا يتأثر بالرأي العام. والبعض قال إن هذا هو مصير كل قضية لم تكتمل أركانها.. أو كل قضية بها ثغرات.. في إشارة إلى ضرورة التأني في كل التحقيقات التي تتم في القضايا الأخرى حتى لا يكون مصيرها البراءة.

ونقلت الصحيفة ذاتها عن ممثلي ائتلافات الثورة إحباطهم من الأحكام التي صدرت بحق المتهمين في هذه القضايا، مؤكدين أن ذلك من شأنه أن يثير مشاعرهم يوم الجمعة القادمة في ميدان التحرير لحل اللغز في فهم مجريات الأمور بشأن محاكمة الذين تسببوا في إفساد الحياة المصرية.

وتعقيبا على حالة السخط التي سادت الشارع جراء هذا الحكم، أشارت صحيفة الأهرام تحت عنوان “23 حزبا وحركة تنضم لجمعة الإصرار.. والإخوان والسلفيون يقاطعون مؤتمر الوفاق” إلى أن الدعوات للتظاهر يوم الجمعة المقبل سجلت ارتفاعا ملحوظا أمس بانضمام تسعة أحزاب جديدة.

ولفتت الصحيفة إلى أن لجنة القوات المسلحة المنبثقة عن مؤتمر الوفاق القومي طالبت أمس بإنشاء دوائر قضائية مستقلة لمحاكمة المتهمين بقتل الثوار، والانتهاء من ذلك في أسرع وقت ممكن.

لكن صحيفة المصري اليوم كان لها رأي آخر، حيث نشرت في صفحتها الأولى تحت عنوان التيارات والأحزاب الإسلامية: «مظاهرات الجمعة» مخطط أمريكي هدفه الانقلاب على الثورة”، حيث نقلت تصريحات الدكتور طارق الزمر، المتحدث الإعلامي للجماعة الإسلامية: بأن هناك مخططات تضعها تيارات علمانية، وتهدف إلى إجهاض الثورة، لكنها ستفشل فشلاً ذريعاً، ولن يبقى سوى ما أراده الشعب في استفتاء 19 مارس».

وأضاف الزمر في المؤتمر الذي عقدته الجماعة، الثلاثاء، بعنوان «الجماعة الإسلامية.. لا للفوضى.. لا للفتنة.. معاً ضد المخطط الأمريكي» أن الدعوة إلى «مليونية الإصرار» محاولة فاشلة لتغيير هوية الأمة وتلوينها بأصباغ وأشكال ما أنزل الله بها من سلطان، ودعوة لشق الصف وإجهاض مكتسبات الثورة.

وتحت عنوان “مجلس حقوق الإنسان: أحداث البالون مدبرة.. والشرطة أفرطت في استخدام القوة” إلى أن تقرير لجنة تقصى الحقائق التابعة للمجلس القومي لحقوق الإنسان أكد أن أحداث يومي 28 و 29 يونيو الماضي أمام مسرح البالون كانت مدبرة ولها ترتيب مسبق، كما أن اللجنة تأكدت من استخدام الشرطة القوة المفرطة، حيث أطلقت عددا كبيرا من القنابل المسيلة للدموع بشكل لا يتناسب مع إجمالي عدد المتظاهرين.

ونقلت صحيفة الأخبار عن محمد فائق نائب المجلس القومي لحقوق الإنسان أن شهادات شهود العيان حول توافد بعض سيارات النقل بدون لوحات معدنية نقلت كميات كبيرة من الحجارة إلى الميدان بالإضافة إلى افتعال أزمة غير مبررة في احتفالية تكريم بعض اسر الشهداء.

وكذلك محاولة جذب المعتصمين أمام ماسبيرو إلى مسرح الأحداث حيث المواجهات عند وزارة الداخلية .. مشيرا إلي انه تم رصد جماعات منظمة بين المتظاهرين ترتدي زيا موحدا وتظهر عليهم بعض العلامات كالوشم واستخدموا الأسلحة البيضاء وزجاجات المولوتوف.

وهو ما أكدته صحيفة الجمهورية، حيث نشرت تحت عنوان ” قنبلة نجمة داوود.. مع طاقم الفضائية “ليه”؟! مشيرة إلى أن اللواء محسن مراد مساعد أول وزير الداخلية لأمن القاهرة كشف عن أخطر مخطط يتعرض له جهاز الشرطة من خلال بلاغ تقدم به أربعة من شباب الثوار بميدان التحرير.

وأشارت الصحيفة إلى أن “قناة فضائية” كانت تقوم بالتصوير داخل الميدان وأن المذيع يحمل قنبلة عليها نجمة إسرائيل وأمامه أحد الأشخاص زاعما انه مواطن مصري ويقوم بتلقينه أن الشرطة هي التي ألقت هذه القنبلة في اليوم السابق أثناء المشاجرات بالميدان وان يقول إن الشرطة أطلقت قنابل غاز محرمة دوليا ومصنعة في إسرائيل لتحريض المواطنين ضد جهاز الشرطة.

وفي هذا الشأن أكدت صحيفة الأهرام على هذه النتيجة، وأكدت أن مصر تعيش مرحلة عصيبة من تاريخها‏,‏ هناك أياد خفية تريد ضرب الثورة التي قامت في الخامس والعشرين من يناير لتخلص البلاد من حكم ديكتاتوري استمر أكثر من ثلاثين عاما‏.

مشيرة إلى أن هناك البلطجية الذين يقومون بأعمال التخريب والاعتداء علي الآمنين. وهناك فلول النظام السابق الذين يقومون بأعمال الترويع والسرقة ونشر الشائعات المغرضة لإثارة الفتن والفوضي في كل مكان.

وقالت: كل هؤلاء لا يريدون لمصر خيرا, ويريدون ألا تسير الأمور علي نحو أفضل من الاستقرار والأمن والأمان، مطالبة “قوي الثورة بكل ائتلافاتها وأطيافها بأن تتوحد وأن تتفق علي أهداف واحدة, وآلية موحدة لتحقيق هذه الأهداف.

ورأى الكاتب سليم عزوز في صحيفة الدستور في مقاله “وسقط سامبو” أن هناك فيلما تم من أجل تشويه صورة الثورة المصرية، مشيرا إلى أن “سامبو” قيل إنه خطف بندقية “خرطوشة” من جنود الأمن المركزي.

وقال عزوز ساخرا: “تبين أن سامبو ثائر، فقد شارك في الثورة، والمعنى أن القوم لم يكتفوا بهذا الفيلم الهندي، وإنما سعوا إلى الاستمرار في عملية تشويه ثورتنا، فقد قام المسجلون خطر من أمثال سامبو، وهذا مربط الفرس”، مطالبا المحامين الثوار بحضور محاكمة سامبو أمام النيابة العسكرية حتى نقف على من يقود الثورة المضادة في هذا البلد.

وقال الدكتور حسن نافعة في صحيفة المصري اليوم في مقال بعنوان “حصار الثورات العربية يبدأ من مصر”: لأن هذه الحالة – الثورة المصرية- تشكل خطرا جسيما على المصالح الغربية والإسرائيلية فمن الطبيعي أن تتحرك هذه المصالح على الفور لمحاولة احتوائها والعمل على ضمان ألا تفرز أنظمة بديلة معادية لها.

وأضاف: إذا كانت الأصابع والأيدي الغربية والإسرائيلية تبدو ظاهرة جلية في العديد من الأقطار العربية، فإن نشاطها الأكبر يبدو مركزا على مصر.

فيما فجرت صحيفة الشروق مفاجأة مدوية تحت عنوان “تنازل 9 شهداء من أسر شهداء الإسكندرية عن الدعاوى القضائية” مشيرة إلى أن تسع أسر من أهالي شهداء الثورة تنازلوا عن الدعوى المقامة ضد الضباط المدانين في قضية قتل المتظاهرين، مشيرة إلى أن ذلك تم بواسطة سلفية أقنعت الأهالي بالتنازل مقابل 100 ألف جنيه للشهيد.

وفي شأن عربي، كتبت صحيفة اليوم السعودية “تحت عنوان ” مقتل 7 متظاهرين في حماة” قائلة: أعلن الثلاثاء ناشطون حقوقيون مقتل 7 متظاهرين في حماه إضافة لمقتل ثلاثة أشخاص بينهم طفل الاثنين وانتشار دبابات للجيش السوري على مداخل مدينة حماة غداة حملة أمنية اعتقل خلالها نحو 300 شخص.

وأشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى الوضع المأساوي في سوريا تحت عنوان ” سوريا: حماه تحت النار.. الأهالي يقاومون بمتاريس”، إلى أن المخاوف تصاعدت أمس من وقوع مجزرة جديدة في حماه، مع سقوط 11 قتيلا من المدنيين على الأقل وجرح أكثر من 40 شخصا، في الحملة التي تشنها قوات الأمن على المدينة، بعد أيام قليلة على خروج نحو نصف مليون من سكانها في مظاهرات تطالب بسقوط النظام.

فيما أشار الكاتب طارق الحميد في صحيفة الشرق الأوسط في مقاله “العراق بديلا عن سوريا لإيران”، إلى أن هناك نقاشًا يدور على أعلى المستويات عن المدى الذي قد تذهب إليه إيران دفاعا عن حليفها السوري، وضمان تجنيبه السقوط، بعد الانتفاضة الشعبية غير المسبوقة في سوريا اليوم. سألت هذا السؤال لأحد المسئولين عن الملف السوري في المنطقة، فكانت إجابته مفاجئة!

مؤكدا أن تجهيز العراق كبديل عن سوريا يعني أن السياسة الخارجية الإيرانية ليست معنية بمقاومة إسرائيل، كما يقول ملالي إيران، أو عملاؤهم في المنطقة على غرار حسن نصر الله، بمقدار حرص طهران على بسط نفوذها في منطقة الخليج العربي، وهذا هو هدف إيران الرئيس منذ ثورة الخميني.

محررة مكسرات

محررة في موقع مكسرات

اترك رد