خاين وعميل !

كتب : أيمن عبد الله

لم يشهد التاريخ المصري عبر كل العصور حملات تخوين وإتهام بالعمالة ، مثلما يشهدها عصرنا الحالي بعد ثورة 25 يناير .

الجميع خونة وعملاء ، حتى يثبتوا العكس ، وهو أمر غير طبيعي وغير منطقي لدولة تستعد لنقلة حضارية ديمقراطية ، بعد أن أطاحت بحكم ديكتاتوري فاسد جثم على صدرها لأكثر من ستون عاماً .

ومع إنتشار وتعدد وسائل “الهجوم” من مواقع الكترونية الى فضائيات الى صحف ومجلات ونشرات ، أصبحت الحقيقة غائبة ، ففي اليوم الواحد يتم مدح وذم العشرات في أن واحد ، بلا أدلة وبلا رقابة من أو وازع من ضمير .

لقد أصبحت القاعدة السياسية والإعلامية في مصر الان هي (أنت ضدي أذن أنت خائن وعميل ) في تجاوز غير مسبوق لكل سبل وأطر الحوار الديمقراطي المفترض أن نتعلم كيف نمارسه .

أن “أقذر” أساليب الهجوم هي تلك التي تتعلق بالوطنية ، ليس سهلاً أن ترمي جماعة أو أفراد في شرفها الوطني ، وتنسب كل تحركاتها وأفكارها الى مصادر لا تريد سوى الشر ببلدنا ، طالما لا تملك الدليل على كلامك .

يجب أن نتوقف قليلاً وننظر حولنا بدقة وتمعن ، لنرى الى أي طريق نحن ذاهبون ، لانني أتوقع وقت ما أراه قريب جداً ، تبدأ الأسلحة النارية تظهر في حلقات النقاش المجتمعي ، لتصفي كل معارض أو ناقد ، أو مختلف في الرأي.

ايمن عبد الله

مدون وكاتب حر ، ارائي تخصني وحدي لا تخص اي موقع أتشرف بالكتابة فيه

اترك رد