ياسر ايوب يكتب عن محمود معروف

ياسر ايوب

شئنا أم أبينا.. سيبقى محمود معروف من الصحفيين الكبار والقدامى والنجوم فى فضاء الإعلام الرياضى.. وسيبقى الناقد الرياضى الذى له قدره واحترامه ومكانته.. تماماً مثلما ستبقى له تجربته وخبرته الطويلة ومشواره الطويل مقروءاً ومرئياً.. ومهما اختلفت مع محمود معروف فى آراء ومواقف.. وكانت الخلافات جذرية وحادة..

فإننى أول من سيقف مع محمود معروف مدافعاً عن صورته وسيرته ضد أى تشويه وتشويش أو سخرية وتجريح.. ولكننى مضطر لأن أؤكد لمحمود معروف أننى سأمارس نفس هذا الواجب والالتزام أيضاً مع آخرين وكثيرين هاجمهم قلم معروف ولسانه مؤخراً متجاوزاً كل الحدود المقبولة والممكنة للنقد والاختلاف فى الرأى والرؤية..

فالشيخ طه إسماعيل لم يكن يستحق كل هذا الازدراء الذى تحدث به معروف عنه.. ولا محمد حسام ولا أى حكم من الذين طالب معروف جماهير الكرة بأن تفتك بهم وتأخذ حقها منهم بأيديها.. إذ إنه مهما أخطأ هؤلاء الحكام ومهما كانت هناك آراء متعارضة.. فإنه لا يمكن بأى حال من الأحوال دعوة الناس لأن تأخذ حقوقها بأيدها.. وإلا كان ذلك بمثابة إعلان بأننا أصبحنا نعيش فى غابة وليس فى مجتمع مفترض فيه التحضر بقوانينه وقضائه ومؤسساته ونظمه وأمنه وإعلامه..

ثم هل يمكن أن يتخيل معروف.. أن دعوته للناس للتنكيل بهؤلاء الحكام لمجرد أنهم لا يرضون عن بعض قراراتهم.. ممكن جداً أن تصبح أيضاً دعوة لآخرين تؤذيهم ولا تعجبهم أو ترضيهم كتابات معروف وتعليقاته وبالتالى يصبح من حقهم.. بنفس منطق معروف ودعوته.. أن يذهبوا ليأخذوا حقوقهم من معروف بأيديهم.. إنها الفوضى بكل تأكيد.. ومن الظلم أن أتهم معروف بأنه السبب فيها.. أو أراه وحده مسؤولاً عنها.. فهى فوضى جماعية وكلنا عنها مسؤولون وشركاء.. فوضى طالت كل دوانب الكرة فى بلادنا.. مسؤولين واتحاداً وأندية.. مدربين وإداريين وحكاماً.. نقاداً وصحفيين.. لاعبين ومتفرجين.. مقدمى برامج وضحايا لبرامج..

فوضى باتت تلزمنا الآن جميعاً بالتوقف فى لحظة حساب ومساءلة ومكاشفة ليس لأن نحاكم بعضنا بعضاً.. ولا أن يمسك كل منا بخنجر يغرسه فى ظهر آخر.. وإنما لأن نكف كلنا عن التجريح المتبادل والشتائم اللاذعة والانتقاص الموجع من المكانة والصورة والسيرة.. وأتمنى الآن أن يسمح لى معروف.. باعتبارى واحداً من تلاميذه.. بأن أدعوه لأن ينضم لى ويساندنى ويقف معى داعياً كل الآخرين لصفحة جديدة.. فيها كل خلافات الرأى واردة.. لكن ليس فيها أى مكان لأى إساءة أو عبث أو تجريح أو مزايدة وكذب وزيف وخداع.

رئيس التحرير

رئيس تحرير موقع مكسرات

اترك رد