الى أين تذهب مصر

كتب : أيمن عبدالله

في ظل ضبابية شديدة للرؤية المتأنية لمستقبل مصر السياسي والاقتصادي ، تكثر الاجتهادات والشائعات وتكاد أن تقتلع الاخضر واليابس ، وتطيح بمكتسبات ثورة أبهرت العالم .

المشهد العام في مصر الان يوحي بارتباك شديد على مستوى القمة الحاكمة ، سواء من المجلس العسكري الغامض ، أو حكومة عصام شرف المرتعشة ، فلا يوجد في مصر الان مرجعية صادقة يمكن الرجوع اليها والوثوق في قراراتها ، وهذا الغموض والارتعاش لن يجلب للبلد الا مزيد من الفتن والاضطرابات والاضرابات ، وهو مايستحيل معه عبور المرحلة الحالية بسلام .

اما على مستوى العمل السياسي والحزبي ، فتكاد الانتهازية تكون عنوان بارز للساحة ، بعد أن انفرد الاخوان بالمشهد الدعائي بصورة غير مسبوقة ، وتراجعت احزاب الظل الى المقاعد الخلفية في صورة ممسوخه لما كان يحدث أيام النظام المخلوع ، ولا تزال الاحزاب الجديدة بلا هوية ولا خطة عمل ولا خريطة تحرك سليمة يمكن أن تعطي بارقة أمل للمستقبل .

مصر الان في موقف لا يمكن وصفه بكلمات معسوله أو طيبة ، كلنا على حافة إختبار تاريخي حقيقي لمستقبل أمة عريقة ، يفصلنا عن السقوط في الهاوية أمتار قريبة ، وفي نفس الوقت يفصلنا عن اللحاق بركب التقدم والرقي بضعة خطوات لايبدو للقائمين على حكم البلد رغبة في التقدم اليها ، بقرارات قوية واضحة ، بعيدة عن الارتعاش والتردد وحسابات موازين القوى.

 

ايمن عبد الله

مدون وكاتب حر ، ارائي تخصني وحدي لا تخص اي موقع أتشرف بالكتابة فيه

اترك رد