تباين مواقف القوى السياسية من دعوة العصيان المدنى فى ذكرى تنحى مبارك

يترقب المصريون اليوم السبت دعوات أطلقها ناشطون وقوى سياسية للعصيان المدني في الذكرى الأولى لتنحي الرئيس السابق حسني مبارك، وسط تخوف شديد من انزلاق جديد يؤدي لتفاقم الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد.

وقد تباينت مواقف القوى السياسية من هذه الدعوات حيث يؤيد العلمانيون واليساريون، هذه الدعوات فيما تشهد رفضا شديدا من جانب التيارات والأحزاب الإسلامية، فيما وصف شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب الدعوة للعصيان المدني والإضراب العام بأنها دعوة لـ”الخراب”.

ونقلا عن مراسل “العربية” في القاهرة صباح اليوم إن حركة المواصلات طبيعية وتسير بانتظام، وكذلك حركة المواصلات والقطارات، على الرغم من أن الداعين للإضراب قالوا إنها ستشهد تعطيلاً.

ومن جانبها قالت جماعة الإخوان المسلمين التي تحظى بالأغلبية البرلمانية “إن الدعوة للعصيان المدني، والذي يتزامن مع ذكرى التنحي خطوة في غاية الخطورة على مصلحة الوطن ومستقبله، فهذه الدعوة تهدف الى تفاقم الأوضاع الاقتصادية بما يؤدي الى تفكيك الدولة وانهيارها”.

وتطالب القوى الداعية للعصيان المدني بإنهاء حكم المجلس العسكري وتسليم السلطة للمدنيين.

وكانت حركات شبابية علمانية وطلاب من عدة جامعات مصرية قد دعت إلى الإضراب اليوم السبت، ما دفع الجيش لنشر أعداد كبيرة من عناصره، خاصة على الطرق السريعة لحفظ الأمن في البلاد.

وحذر المجلس الأعلى للقوات المسلحة مساء أمس في بيان له من مؤامرات تستهدف بث الفتنة والفرقة بين أبناء الشعب المصري.

وقال مستشار الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء إسماعيل عتمان إن انتشار الجيش يهدف إلى تأمين البلاد والمنشآت الحيوية، مضيفا أن ذلك يتوافق مع الدستور وأنه سبق حدوثه في الأعوام الماضية بهدف تأمين البلاد مما وصفه بـ”الأخطار المحدقة”.

وأكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة في بيان لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن مصر تتعرض لمخططات تستهدف ضرب ثورتها في الصميم، مشيراً إلى أنه سيسلم الحكم إلى سلطة مدنية في نهاية المرحلة الانتقالية.

ومن جانبهم أكد خطباء وأئمة المساجد في خطبة الجمعة أمس رفضهم لدعاوى الإضراب والعصيان المدني، وشددوا على رفض الشرع لتعطيل مصالح العباد والوطن وعلى ضرورة الحذر من مخاطر الإضرار بالاقتصاد المصري التي يسعى إليها أعداء الوطن.

وشهدت العديد من أحياء القاهرة الجمعة العديد من المسيرات بأعداد كبيرة، ووضعت متاريس ودروع بشرية من مؤيدين للمجلس العسكري حول مقر وزارة الدفاع، مما دفع آلاف المتظاهرين لمحاولة الوصول عن طريق سراي القبة.

وأوضح مراسل “العربية” أن الإضراب قوبل برفض كبير من قبل القوى السياسية الدينية سواء المسلمة أو المسيحية حيث رفضت الكنائس الثلاث العصيان في مصر، وهذا الرفض أثر على حالة الزخم التي قد يشهدها.

وأوضح أن تسجيلاً صوتياً نشر على بعض المواقع لناشطين لم تذكر أسماؤهم يتحدثون عن توزيع أدوار فيما بينهم، وأنه ستوكل لكل شخص مسؤولية تنفيذ الإضراب والعصيان المدني في مؤسسات بعينها كالبنوك والقطارات وكأن شيئاً مدبراً، عزز من حالة رفض العصيان المدني.

وأشار إلى أن البعض رأى هذا التسجيل خطيراً، لاسيما بعد رسالة المجلس العسكري مساء أمس.

محررة مكسرات

محررة في موقع مكسرات

اترك رد