جوجل يحتفل بذكرى ميلاد موسيقار الأجيال الـ “110” بالنظارة والعود

بمفردات تعبر عن شخصيته الراقية وعبقريته.. احتفل موقع “جوجل” الشهير على طريقته الخاصة بميلاد موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب اليوم الثلاثاء، حيث وضع فى الثانية عشرة من منتصف ليل أمس “لوجو” لآلة العود وبجوارها نظارة.

وتحل اليوم الذكرى المائة وعشرة أعوام على ميلاد محمد عبد الوهاب، إذ ولد فى 13 مارس 1902 في حارة برجوان بحي باب الشعرية بالقاهرة، عمل كملحّن ومؤلف موسيقى وكممثل سينمائي.

بدأ حياته الفنية مطرباً بفرقة فوزي الجزايرلي عام 1917وفي عام 1920 درس العود في معهد الموسيقى العربية.

بدأ العمل في الإذاعة عام 1934 م وفي السينما عام 1933، ارتبط بأمير الشعراء أحمد شوقى ولحن أغاني عديدة لأمير الشعراء، غنى معظمها بصوته ولحن كليوباترا والجندول من شعر علي محمود طه وغيرها، لحن للعديد من المغنيين في مصر والبلاد العربية منهم أم كلثوم، وليلى مراد، وعبد الحليم حافظ، ونجاة الصغيرة، وفايزة أحمد، ووردة الجزائرية، وفيروز، وطلال مداح، وأسمهان


لحق محمد عبد الوهاب بكتّاب جامع سيدى الشعرانى بناءً على رغبة والده الذي أراده أن يلتحق بالأزهر ليخلفه بعد ذلك في وظيفته وحفظ عدة أجزاء من القرآن قبل أن يهمل تعليمه ويتعلق بالغناء والطرب حيث شغف بالاستماع إلى شيوخ الغناء في ذلك العصر مثل الشيخ سلامة حجازى، وعبد الحي حلمي، وصالح عبد الحي، وكان يذهب إلى الموالد والأفراح التي يغنى فيها هؤلاء الشيوخ للاستماع لغنائهم وحفظ أغانيهم، ولم ترض الأسرة عن هذه الأفعال فكانت تعاقبه على ذلك، بعدها قابل محمد عبد الوهاب: الأستاذ فوزي الجزايرلى صاحب فرقة مسرحية بالحسين الذي وافق على عمله كمطرب يغنى بين فصول المسرحيات التي تقدمها فرقته مقابل خمسة قروش كل ليلة، وغنى محمد عبد الوهاب أغانى الشيخ سلامة حجازي متخفياً تحت اسم “محمد البغدادي” حتى لاتعثر عليه أسرته إلا أن أسرته نجحت في العثور عليه وازدادت إصراراً على عودته لدراسته فما كان منه إلا أن هرب مع سيرك إلى دمنهور حتى يستطيع الغناء، وطُرد من السيرك بعد ذلك ببضعة أيام لرفضه القيام بأى عمل سوى الغناء فعاد إلى أسرته بعد توسط الأصدقاء التي وافقت أخيراً على غنائه مع أحد الفرق وهي فرقة الأستاذ عبد الرحمن رشدي (المحامي) على مسرح برنتانيا مقابل 3 جنيهات في الشهر، وكان يغنى نفس الأغانى للشيخ سلامة حجازى، وحدث أن حضر أحمد شوقي أحد عروض الفرقة وبمجرد سماعه لعبدالوهاب قام متوجهاً إلى حكمدار القاهرة الإنجليزى آنذاك ليطالبه بمنع محمد عبدالوهاب من الغناء بسبب صغر سنه، ونظراً لعدم وجود قانون يمنع الغناء أًخذ تعهد على الفرقة بعدم عمل عبد الوهاب معهم

التحق عبد الوهاب بعد ذلك بنادى الموسيقى الشرقي (معهد الموسيقى العربي حالياً) حيث تعلم العزف على العود على يد محمد القصبجي وتعلم فن الموشحات وعمل في نفس الوقت كمدرس للأناشيد بمدرسة الخازندار، ثم ترك كل ذلك للعمل بفرقة على الكسار كمُنشد في الكورال وبعدها فرقة الريحاني عام 1921، قام معها بجولة في بلاد الشام وسرعان ماتركها ليكمل دراسة الموسيقي ويشارك في الحفلات الغنائية، وأثناء ذلك قابل سيد درويش الذي أُعجب بصوته وعرض عليه العمل مقابل 15 جنيهًا في الشهر في فرقته الغنائية، وعمل في روايتي البروكة وشهرزاد، وبالرغم من فشل فرقة سيد درويش إلا أن عبد الوهاب لم يفارق سيد درويش بل ظل ملازماً له يستمع لغنائه ويردد ألحانه حتى وفاة سيد درويش.

في عام 1924 أُقيم حفل بأحد كازينوهات الإسكندرية أحياه محمد عبد الوهاب وحضره رجال الدولة والعديد من المشاهير منهم أحمد شوقي الذي طلب لقاء عبدالوهاب بعد انتهاء الحفل، ولم ينس عبد الوهاب مافعله به أحمد شوقي بمنعه من الغناء وهو صغير وذكّر أحمد شوقي بذلك الذي أكد له أنه فعل ذلك خوفاً على صحته وهو طفل، ومنذ تلك المقابلة تبناه أحمد شوقي، وتعتبر السبع سنوات التي قضاها عبد الوهاب مع أحمد شوقي من أهم مراحل حياته حيث اعتبر أحمد شوقي مثله الأعلى والأب الروحي له الذي علمه الكثير من الأشياء فكان أحمد شوقي يتدخل في تفاصيل حياة عبد الوهاب وعلمه طريقة الكلام وكيفية الأكل والشراب وأحضر له مدرسًا لتعليمه اللغة الفرنسية لغة الطبقات الراقية، وبدأ نجم محمد عبدالوهاب يبزغ حيث قدمه أحمد شوقي في كل الحفلات التي كان يذهب إليها وقدمه إلى رجال الصحافة مثل طه حسين، وعباس محمود العقاد، والمازنى، وكذلك رجال السياسة مثل أحمد ماهر باشا، وسعد زغلول، ومحمود فهمي النقراشي، إلا أن ذلك لم يمنع الآخرين من مهاجمته وخاصة من المطربين الذين تخوفوا من شهرته مثل منيرة المهدية التي طردته من أوبريت كليوباترا ومارك انطوان وكذلك هاجمه العقاد والمازني (كان العقاد والمازنى قد أصدر كتاب الديوان هاجم فيه أحمد شوقي).

محررة مكسرات

محررة في موقع مكسرات

اترك رد