الشعب ينجح فى حل أزمة النقل العام وإنهاء إضراب العمال

نجحت لجنة النقل والمواصلات فى حل أزمة عمال هيئة النقل العام، بعد أن توصلت فى اجتماعها اليوم، بحضور وزير النقل ومحافظ القاهرة إلى رفع مكافأة نهاية الخدمة للعمال إلى شهرين عن كل عام أى بما يعادل 72 شهرا بدلا من 54، وذلك بعد إجراء اتصال هاتفى مع وزير المالية لدراسة إمكانية توفير اعتمادات مالية لتمويل تلك الزيادة.

جاء ذلك وسط متابعة مستمرة من الدكتور سعد الكتاتنى رئيس مجلس الشعب، والذى ظل على اتصال هاتفى مع النائب صبرى عامر رئيس اللجنة لمتابعة الأزمة وسبل حلها ونقل عامر للعاملين بهيئة النقل العام تحية الدكتور الكتاتنى وتأكيده على حرصه على ضرورة إنهاء الأزمة بشكل يحقق مصلحة العمال المعتصمين.

وأوضح عامر أن الدكتور كمال الجنزورى رئيس مجلس الوزارء أكد لرئيس مجلس الشعب على ضرورة إنهاء تلك الأزمة.

ومن جانبه، تعهد وزير النقل بتقديم دراسة خلال شهر حول مدى إمكانية نقل تبعية هيئة النقل العام من محافظة القاهرة إلى وزارته على أن تنتهى الوزارة من تقديم الدراسة إلى اللجنة بموعد أقصاه أول مايو.

وأكد طارق السيد ممثل عمال هيئة النقل العام المعتصمين والذى استمر اعتصامهم على مدار 13 يوما خلال اجتماع لجنة النقل اليوم على موافقته على هذا القرار بشرط أن يصدر بهذا الاتفاق قرار رسمى يوقع عليه كل من وزير النقل ومحافظ القاهرة.

جاء ذلك خلال مناقشة لجنة النقل برئاسة النائب صبرى عامر بمجلس الشعب أوضاع عمال هيئة النقل المعتصمين منذ أيام، للمطالبة بنقل تبيعتهم لوزارة النقل وصرف مكافأة نهاية الخدمة بما يوازى مائة شهر، حيث استعرض أحد العاملين بالهيئة أمام أعضاء اللجنة مشكلات العاملين، مؤكدا أن إضرابهم ليس لمصالح شخصية يسعون إليها ولكن لحل كل المشكلات التى تواجه العاملين للارتقاء بالمؤسسة والنقل العام فى مصر.

وقال المهندس عبد القوى خليفة محافظ القاهرة إنه يحاول منذ اعتلاء منصبه تنفيذ مطالب عمال النقل، حيث اجتمع معهم مرتين وطالبهم بشهر فرصة لاستجابة هذه المطالب لدراسة الأمر عن طريق المستشار المالى لبحث كيفية تحقيق مطالبهم، خاصة فى ظل الخسائر التى تعرضت لها الهيئة بسبب هذه الإضرابات التى وصلت إلى 82 مليون جنيه، فضلا عن الخسائر المستمرة، حيث تخسر يوميا مليون جنيه.

وتسائل خليفة عن المورد المالى الذى يستطيع من خلاله تنفيذ مطالب العمال فى الوقت الذى يخسر فيه هذه الأموال الطائلة، لافتا إلى أنه حاول جاهدا مساواة عمال النقل بالقاهرة بما حصل عليهم عمال الإسكندرية بصرف شهر ونصف زيادة على الذى يحصلون عليه فى نهاية الخدمة وهو ما يضاعف المكافأة لمرتين على الأقل، رغم قلة الإمكانيات الموجودة، مشيرا إلى أن هناك موارد دخل جديدة ممكن الحصول عليها من خلال ملصقات الإعلانات على الأتوبيسات الجديدة .

وقال النائب محمد زعفان إن هناك أتوبيسات تعمل بفئة جنيه ونصف، وقد تم فصلها عن هيئة النقل العام، مما أضر بالدخل المالى للهيئة فى الوقت الذى تزدحم فيه الشوارع بهذه المركبات، موضحا أن هيئة النقل العام انسلخت منها المزايا التى تختص بها مثل الإعلانات التى استحوذت عليها وسائل النقل المميزة.

وأعلن النائب يسرى بيومى تضامنه مع عمال النقل العام بالرغم من الظروف التى تمر بها البلاد، إلا أنه تساءل عن سبب صبر العمال فى الوقت الذى مازال فيه المترفون ينعمون بأموال ومقدرات البلاد، مؤكدا أن مطالبهم بصرف مائة شهر نهاية الخدمة مبنية على دراسة جيدة جدا، مستعرضا مشكلات العمال مع المرور التأمينات ومع ذلك تم اختزال هذه المشكلات فى مطلبين فقط وهو ما قابله العمال المتواجدون بالتصفيق.

واعترض النائب عبد الفتاح عيد على وسيلة عمال النقل فى النهج الجديد الذى تم انتهاجه بلى ذراع الحكومة عن طريق الإضراب المستمر كلما أرادوا تنفيذ أحد المطالب، مؤكدا أن هذه السلوكيات تدمر قطاعات الدولة وتخلط الحابل بالنابل وهو ما يهدد بضياع الحقوق، ما اتفق معه النائب المحمدى عبد المقصود فى ضرورة الاستمرار فى المطالبة بالحقوق، ولكن ليس على حساب المواطن البسيط واستمرار هذه الإضرابات التى تؤدى إلى هذه الخسائر، مطالبا ببرنامج زمنى لتحقيق مطالب العمال.

وطالب النائب أشرف عجور عمال النقل بفض الإضراب فورا، مؤكدا أن مطالبهم طريقها مجلس الشعب وليس الإضراب، لافتا إلى أن حل مشاكلهم ميسورة خاصة وأن 40 ألف جنيه مكافأة نهاية خدمة للعامل بعد خدمة ثلاثين عاما ليست معجزة.

فى حين طالب النائب مصطفى النويهى بتحويل هيئة النقل العام إلى شركة قابضة خاصة فى ظل الخسائر التى تحققها الهيئة كل عام لدرجة أنها تتلقى دعما ماليا بمقدرا 700 مليون جنيه سنويا.

وقال أحد العمال إن نشر أربعة آلاف سيارة من سيارات النقل الجماعى الخاصة أمام 2500 أتوبيس نقل عام محاولة مؤكدة للحكومة من أجل تدمير هيئة النقل العام بالكامل وخصخصتها وبيع هذه الأتوبيسات خردة، موضحا أنه فى الوقت الذى يزيد فيه سعر تذكرة النقل الجماعى لجنيهين، يقابل عمال النقل العام مشكلة تهالك السيارات التى يعمل عليها، فضلا عن ركوب الآلاف من المواطنين مجانا من الموظفين أو من الشرطة والقوات المسلحة، مما يقلل من معدل بيع التذاكر.

محررة مكسرات

محررة في موقع مكسرات

اترك رد