أول مقال
رحلة بين الكلمات

4344

طلب منى أحد أساتذة الكتابة أن أكتب مقالاً جديداً .قال ابدعى … ، فزادنى حيرة وقلق ،أى ُ إبداع يقصد وبمن أستعين الآن فدعوت الله ربي أن ينجدنى من حيرتى ،فصمت وغمضت عينى فرأيت  ورقتى البيضاء مشتاقة إلى ملامسة قلمى الأسود ،فأسرعت اليهما فوجدتهما يقابلا أفكارى بشوق شديد ، فتلامسا فبدأت أكتب وبدأت رحلتى مع أول مقال .

بدأت ورقتى تستدعى أفكارى فكرة تلو الأخرى وكتب قلمى أول كلماتى وبدأت أشعر بالحنين إلى الكتابة وبدأت أكتب كلمات وبعدها كلمات قد لايستوعبها غيري كنت أراها كالعلامات فى ورقتى، علامات لخبرات سابقة مررت بها ولكنها لا تكون جملاً وقد لا تعجب أستاذى فسألت نفسي ماذا أفعل الآن …….

وفجأة جاءت لى فكرة أن أنزع القلق والحيرة من داخلى وأطلق لنفسي العنان ولا أقلق وتذكرت كلمات الأطمئنان التى طمـأنينى بها أستاذى فهدأت نفسي وسألتها لماذا لاننزع الحيرة والقلق من حياتنا ، لما دائما نخاف يا نفس قبل أن نقدم على فعل الأشياء وكم من أهداف أجلت تحقيقها خوفاً وقلقاً ، وكم من طموح قتل بالحيرة

لماذا لانعطى لأنفسنا فرصة أن لاتقلق وان تعطى بلا حيرة وتعب ، لماذا نفكر فى أشياء توقفنا وتبعدنا عن ما نحبه رغم أنى مازلت أرى نفسي عندما كنت صغيرة أتشوق لعبور كل هذه المواقف التى أمر بها الآن .وأجد الفرص متاحة و مؤجلة بسبب قلقى وحيرتى ،لماذا أصبحت أخاف من الخروج من تلك الدائرة التى وضعت نفسي بداخلها .

 

وساقتنى أفكارى بعيدأ إلى ذكرياتى أكم من حلم جميل تمنيته وتحدثت عنه وتركته خلفى لغيري يحلمه ،واكم من واقع قريب أبعدَه عنى حيرتي وترددى وقلقي ، وفكرت كثيراً اذا فاتتنى فرصة كتابة هذا المقال اليوم بسبب قلقي وحيرتى فكم من فرصة أخرى محببة إلى قد تأتي ،فكانت اجابتى لا ، لن أترك الطريق مفتوح لك حيرتى مرة أخرى ولن أسمح لك قلقى أن تخترق أحلامى من جديد سأغير من نفسي وسأبدأ من جديد ، سأكتب رحلتى معكما وسأشرح لأستاذى أنى أستطعت الأنتصار عليكما وسأخرجكما بعيدأ عن أفكارى وسأنصر قلمى وورقتى البيضاء وسأكتب وسيعجب القراء ، كتابات فى كل المجالات وسأبدأ تحقيق أحلامى بعيد عنكما ولن أقلق ثانية عندما أكتب ولن أحتار ، أفكارى جاهزة واسعة متجددة وكأنك فى بحر من الرمال يخطف القراء فيغرقون فيه ولايستطيعون الخروج منه ،وسأستعين بربى عليكما ،سأقرأوأكتب وأنظم أفكارى

والآن علي إبلاغ أستاذى عن رحلتى مع أول كلمات ،أعدك أستاذى بالتغيير ، اذا لم يعجبك كلامى فتأكد أنى فى المرة المقبلة سأكون قد تغلبت عن قلقى وحيرتى وسأكتب كلمات كالؤلؤ تصنع بها للقراء أحلى عقود مبهرة تتزين بها أفكارهم وسيتبارون بينهم أيهم قرأ اللؤلؤ أولاً فقط أمهلنى فرصةً أخرى إذا لم يعجبك أول مقال …

اترك رد