سمير وشهير وبهير.. (ثلاثي ضوضاء السينما)

إذا كنت تريد أن تستمتع بهذا الفيلم، فلا تتوقع ولا تنتظر فيلما بالمعني المعروف، ولا قصة بالشكل الحقيقي للدراما، بل اترك المنطق والعقل عند بائعة التذاكر ( بالمناسبة لماذا كل باعة تذاكر السينما إناث ).

عندما تقرر أن تدخل فيلم “سمير وشهير وبهير” تذكر فقط أنك دخلته لعدة أسباب .. أولها أنه الفيلم الوحيد المتاح للدخول هذه الايام، لانك قد لا تكون قادرا على مشاهدة فيلم كامل لهاني رمزي حتى لو كان بلال فضل هو مؤلفه، وثانيا أن مؤلفي وأبطال الفيلم لهم تجربة سابقة قد تكون شاهدتها من قبل وهي فيلم ورقة شفرة الذي استخدم مصطلحات هذه الايام من الافيهات “المتغطية”.

المهم ..أنت الآن تجلس على مقعدك في السينما تشاهد الفيلم، لا تندهش لانه لا يوجد على امتداد بصرك إلا 10 أشخاص يشاهدون معك الفيلم، فهو بلا أبطال معروفون للجمهور، لا تتوقع مني أن أحكي لك الفيلم لان هذه هي أسوأ فكرة عن النقد الفني، لكن يمكن أن أقول لك أنه ينتمي لنوعية أفلام الفانتازيا والخيال المبني على فكرة آلة الزمن، حيث يعودون إلى فترة السبعينيات ويستغلون مفردات العصر الحديث في تفجير الكوميديا حيث يندهش أهل السبعينات من مصطلحات “سمير وشهير وبهير” الاخوة الذين ولدوا في 29 فبراير من أب واحد و3 أمهات .

ثلاثة نقاط أود أن أتحدث عنها ..الأولى هي السيناريو ..وهو كعادة كل كتابات الثلاثي أحمد فهمي وهشام ماجد وشيكو ( وهم بالمناسبة أبطال الفيلم ) تعتمد على بناء جيد للسيناريو وحوار يعتمد على افيهات”متغطية” مثل العبارة التي تظهر في برومو الفيلم ” كدة احنا كلنا واخدينه “.

ولايري صناع الفيلم وأبطاله انهم يخدشون الحياء ولا تعنيهم وهم يؤكدون أنهم يستخدمون لغة الشباب ولا يزيدون عنها، لكن بالطبع لو قررت أن تسأل عن المنطق في أحداث الفيلم فأنصحك ات تغادر السينما فورا ولا تدخل هذه النوعية من الافلام، فلا منطق ابدا في الاحداث ولا يمكن كما قلت اخضاعها لقواعد الدراما، لكنه في المجمل سيناريو لطيف وحوار توقعت للاسف افيهاته كلها لانك حينما تعتمد على استخدام لغة الشباب فانك بهذا تستخدم سلاحا ذو حدين .. فقد يستمتع الشباب بالحوار وقد يتوقعون معظمه.

النقطة الثانية هي الممثل الذي أدي دور عبد الحليم حافظ في الفيلم واسمه محمود عزازي …ابدع محمود في امتلاك أدوات الشخصية، لم يبالغ مثل مدحت صالح في مسلسل السندريلا ولم يحاول أن يقترب أبدا من طريقة أحمد زكي في فيلم العندليب ..ولا تتوقعوا مني أبدا أن أتحدث عن شادي شامل في مسلسل عبد الحليم لانه لم يمثل ولم يغني ولم يفعل أي شيء ( بالمناسبة أين شادي شامل الآن).

عزازي قدم درسا في كيفية أداء دور لشخصية معروفة دون السقوط في فخ اي ممن قدموها من قبل ، لتجد نفسك أمام أداء طازج للشخصية، بل صدقني ستنفجر من الضحك عندما تجده يغني أغنية العنب على ايقاع أغنية يا خلي القلب.

النقطة الثالثة هي الإخراج …فقد تولى المهمة مخرج يقف لأول مرة خلف الكاميرا رغم أنه دخل التمثيل من بوابة الإخراج وهو معتز التوني …وهو قد ظهر بنفسه مخرجا داخل الفيلم لمشاهد أحمد السقا الذي يظهر كضيف شرف في الفيلم، وقد حاول معتز أن يقدم أوراق اعتماده كمخرج، وقد نجح لكن بطء الايقاع في منتصف الفيلم أهم عيوبه، وتحية أخيرة للمبدعة دلال عبد العزيز التي تثبت أن الممثل المتميز يزيده السن والوزن تميزا.

لكني أجد نفسي بعد أن قرأت وشاهدت أكثر من حوار مع أحمد فهمي ( وهو بالمناسبة مؤلف فيلم كدة رضا لاحمد حلمي ) أشعر أن فهمي يتملك منه الغرور جدا بل أنه في إحدى اللقاءات التليفزيونية وكان معه فيها منتج الفيلم محمد حفظي يؤكد في غرور أن هذا الفيلم هو أفضل أفلام السينما المصرية وكان يستحق ايرادات أفضل من ذلك وقبل أن يهاجم الجمهور على جهله سارع حفظي بمقاطعته مؤكدا أن فريق العمل بذل مجهودا كبيرا وكان يتوقع ايرادات أكبر.c

هبة أحمد

محررة أخبار في موقع مكسرات

اترك رد