نابليون عاشق النساء و المجوهرات

أضف رد جديد
صورة العضو الشخصية
مازن
مشرف
مشرف
مشاركات: 5410
اشترك في: الأربعاء مايو 03, 2006 7:52 pm
مكان: Egypt

نابليون عاشق النساء و المجوهرات

مشاركة بواسطة مازن » الخميس أغسطس 31, 2006 3:54 am

نابليون عاشق النساء و المجوهرات


احتفلت فرنسا العام الماضي بذكرى مرور مئتي عام على تنصيب نابليون بونابرت إمبراطورا . وقد نظم بهذه المناسبة عدد كبير من المعارض و الفعاليات المختلفة ، التي تسلط الضوء على جوانب عدة من حياة هذا القائد الفرنسي ، صاحب الفضل في وضع قانون الأحوال المدنية في فرنسا ، و العاشق الولهان ، الذي ارتبط اسمه باسم (جوزفين ).

أثار نابليون بونابرت ، اهتمام كل من عايشه أو كتب و قرأ عنه . فحياته اتسمت بمواقف و ظروف متناقضة جدا ، بدءا من اعتلاءه عرش الإمبراطورية الفرنسية في (2) ديسمبر 1804 ، مرورا بمعاركه العسكرية و مغامراته النسائية ، و صولا إلى نفيه إلى جزيرة " سانت هيلين " وموته فيها .. كان غوته على حق عندما تلفظ عام 1808 ، بجملته الشهيرة : "ستكبر عظمة نابليون ، كلما زادت معرفتنا به " .

فقد شكل الإمبراطور ، قصير القامة ، مصدر إلهام لأعداد لا تحصى من الأعمال الثقافية و الفنية . وهو يتربع اليوم على لائحة كتب مشاهير التاريخ ، الأكثر مبيعا في دور النشر الأوربية .

فمنذ وفاته العام 1821 صدر أكثر من 50 ألف كتاب ، بعضها جاء من خارج حدود الإمبراطورية ومحيطها . إذ يبدو أن الجنون " النابليوني " اخترق سور الصين العظيم ، وميس نابليون و جود كتاب الشرق الأدنى ، حيث اكتشف محبو نابليون وجود كتاب يحكي سيرة حياة هذا القائد الفرنسي باللغة الصينية ، صادر العام 1837.

لم يعرف العالم خاصة الفرنسيين ، إمبراطورا ذكيا و قويا و عاشقا محبا للعيش بترف و رفاهية كنابليون ، و هذا ما تؤكده محتويات المعارض التي تنظمها فرنسا قبل هذا العام في الساحات و المكتبات و المتاحف و دور المجوهرات و بعض المؤسسات الوطنية ، من كتب قديمة و قصاصات الصحف و الملصقات الصادرة في عصر نابليون ، إضافة إلى اللوحات الفنية و البزات العسكرية و الطوابع و المجوهرات و الأفلام التاريخية و المسرحيات .

من كان يعتقد ، انه على الرغم من انهماك هذا الإمبراطور في كسب المعارك و وضع القوانين و التحاليل على مكايد الأعداء ، كان يجد و قتا للاهتمام بأدق تفاصيل حياته اليومية ، من الأزياء و الديكور وشراء الهدايا الثمينة لحبيبته الأولى ، و ربما الوحيدة (جوزفين)، من دون أن ننسى بالطبع الرسائل التي كان يكتبها بوفرة و غزارة . فقد أعلن تييري لينتز ، مدير مؤسسة نابليون ، عن مشروع إصدار 12 مجلدا تحتوي على 37 ألف رسالة أصلية لنابليون..

كان سباقا إلى إضفاء اللمسات التي تزيد من عظمته و تبرز شأنه و تضفي أبهة على الأبهة . فقد كان حريصا ، على غرار سياسي اليوم الذين يلجأون إلى وسائل الإعلام المختلفة ، و دعوة المشاهير أو ذوي الشأن إلى حفلاتهم ، على توثيق كل فعل من أعماله و محاولة إيصاله إلى أكبر شريحة ممكنة من البشر بأجمل صورة لتأكيد أهميته.

و تعتبر لوحة تتويج (جوزفين) إمبراطورة من قبل نابليون ، أهم شاهد على هذا الأمر .

كان مجلس النواب الفرنسي قد قرر و بالإجماع ، بعد مضي 15 عاما على بداية الثورة الفرنسية التي أطاحت النظام الملكي ، تنصيب نابليون إمبراطورا في 17 مايو / أيار 1804 . ولأن نابليون يهوى الترف و الأبهة ، فقد رفض أن تمر مراسم تتويجه إمبراطورا مرور الكرام ، و أصر الفرنسيون ، على تنظيم احتفال ضخم يليق بإمبراطور الفرنسيين ، على غرار مراسم تنصيب الملوك ، و دعوة البابا ممثل الكنيسة لإضفاء مزيد من الأهمية على الحدث التاريخي . ولم يكتف بذلك ، بل طلب من الرسام الشهير جاك (دايفيد) ، رسم أربع لوحات ضخمة لتوثيق هذا الاحتفال .

غير أن الأخير لم يتمكن من تنفيذ سوى لوحتين تطلبتا منه ثلاثة أعوام من العمل المضني ، إلا أن واحدة حصدت شهرة كبرى ، وهي تلك التي يظهر فيها نابليون وهو يضع التاج على رأس (جوزفين)، والمعروضة حاليا في متحف اللوفر . نجح (دايفيد) في تكريس ذكرى تنصيب نابليون ، من خلال التفاصيل الدقيقة و الغنية التي امتلأت بها اللوحة ، فبفضل حجمها الضخم ، 6 أمتار في عشر أمتار ، تمكن الرسام من إظهار ملامح كل أفراد العائلة الإمبراطورية ، بمن فيهم والدة نابليون ، التي غابت عن حضور الحفل الرسمي ، لكنها حضرت في اللوحة . كما عمل على إبراز أهمية مشهد تتويج نابليون (جوزفين) ، من خلال جعل جميع أنظار الحضور تتجه نحو التاج , وقد عبر نابليون عن رضاه عن هذا العمل عندما وصفه قائلا: "إنها لوحة تضج بالحياة ، وكان الناس الذين فيها يتحركون ".


عاشق النساء و المجوهرات


تمتع نابليون بحس مرهف و بذوق راق ، فعرف كيف يستميل قلوب النساء من حوله ، لاسيما (جوزفين) حبيبة قلبه الأبدية ، التي أسرته وهو لا يزال ضابطا صغيرا .( وماري لويز) الأميرة النمساوية التي تزوجها لاحقا و أنجبت له وريثا تولى العرش من بعده ، ناهيك عن النساء الأخريات اللواتي ملكن قلبه فترات و جيزة ، نذكر منهن (ماري فاليسكا )الكونتيسة البولندية ، التي أثبتت لنابليون أنه قادر على الإنجاب ، إذ أنجبت منه ولدا غير شرعي !!، وهذا ما دفعه إلى تطليق (جوزفين) و الاقتران (بماري لويز) . ولا ننسى {ديزيره كلارية} ملكة السويد لاحقا ، التي ارتبطت رسميا بشقيق نابليون قبل أن تغرم بهذا الأخير . و بالطبع هناك(بولين فوريس) ، التي وصفت بكليوباترا نظرا إلى وجودها مع نابليون طيلة مدة مكوثه في مصر . و هناك أيضا الممثلة رائعة الجمال الملقبة "بمادوموازيل جورج " التي أغرم بها نابليون فترة قصيرة أهداها خلالها دبوس " بروش" على شكل سهم من الألماس الملون باللون الوردي المرصع بالأحجار الكريمة التي شكلت اسمها .

ومن يرغب في أن يرى عن كثب هدايا نابليون إلى عشيقته و أحبائه ، عليه أن يزور المعرض الخاص الذي تنظمه " دار شومية " للمجوهرات تحت عنوان " نابليون العاشق: مجوهرات الإمبراطورية نسور وقلب " في متحفها الخاص في ساحة فاندوم لغاية 2ديسمر \ كانون الأول 2004 . يتميز هذا المعرض بتسليطه الضوء على جانب حميمي من شخصية نابليون ، و تقديمه صورة مؤثرة عن قصة حب نابليون و تقديمه صورة مؤثرة عن قصة حب نابليون و (جوزفين) .

أما لماذا تحتفل " دار شومية " بالتحديد بمرور مئتي عام على تنصيب نابليون إمبراطورا ؟ ببساطة لأن مؤسس الدار " نيتو " كان الجوهري الرسمي لنابليون ، وقد صمم له السيف الذي حمله في مراسم تتويجه. وهذا يعني أن أغلبية أطقم الحلي التي تعرض للمرة للمرة الأولى ، صممها "نيتو " بناء على طلب الإمبراطور، اعتبر هذا المعرض سابقة في تاريخ المجوهرات و مبادرة خاصة تشهد على عدد و تنوع الهدايا التي اعتاد الإمبراطور أن يقدمها إلى أحبائه و جنرالاته الأوفياء و البواسل ، و إلى الذين كان يرغب في مكافأتهم على إخلاصهم .

تمكن منظمو المعرض من جمع حوالي مئة قطعة فريدة من نوعها كانت موزعة في كل أنحاء العالم ، لعرضها في المتحف الخاص ضمن أربع غرف حملت أسماء أربع شخصيات رئيسية في تلكم المرحلة " النابليونية " و هي الجوهري " نيتو" نابليون ، (جوزفين) و (ماري لويز) . و حرصت " دارشومية " على تقديم المعروضات في إطارها الأصلي ، فأعيد بناء ديكور أول متجر لنيتو في ساحة كاروزيل في بداية القرن التاسع عشر حيث عرضت الرسائل التي كان بوجهها نابليون و غيره من الشخصيات المهمة في تلك المرحلة إلى نيتو ، إضافة إلى طلبات الشراء و رسوم تصمميه لبعض المجوهرات التي تبرز موهبة "نيتو" و ذوق نابليون .

ويستطيع الزائر من خلال تجول في الصالات الثلاث المتبقية أن يفهم مدى أهمية هذا الجوهري ، صاحب فكرة إعادة صياغة مجوهرات ماري أنطوانيت ، التي أطاحت بها الثورة الفرنسية لمصلحة نابليون ، من خلال حجم الأعمال التي نفذها و صممها في عهد الإمبراطورية ، ما حول هذا الأخير إلى هاوي جمع و اقتناء مجوهرات .

يتوقع زوار جناح نابليون ، أن يروا مجوهرات أنيقة و فخمة و فائقة الجودة و الكلفة ، لكنهم سوف يفاجأون بعرض حلي ترتبط بذكريات خاصة بنابليون مثل ساعة من الفضة مرصعة بحجارة من " الزيركون " قدمت إلى نابليون لدى تخرجه من المدرسة العسكرية في باريس ، وكان عمره 17 عاما ، إضافة على دبوس البروش الفضي و الذهبي على هيئة نخلة ، الذي كان يضعه على معطفه في معركة "واترلو" الشهيرة ، الذي أضاعه أثناء تنقله بعربة الخيل . كما يعرض الخاتم الذي صنع من معدن القذيفة التي قتلت حصان نابليون في معركة " دريسديه" عام 1813، على شكل خنفس اسود الذي قدمه نابليون إلى ماري فاليسكا . كذلك تمكنت " دار شومية " من الحصول على قطعة رائعة من حجر العقيق ، نقشت عليها صورة نابليون و هو يرتدي تاجا مع قبة المعطف المطرز بالماس و حرف نون و نحلة ، قدمه البريطاني و يليام فرايزر لنابليون ،أثناء مكوثه في جزيرة سانت هلين كرمز لدعمه
صورة

صورة العضو الشخصية
علي
مكسراتي جديد
مكسراتي جديد
مشاركات: 19
اشترك في: الأربعاء أغسطس 16, 2006 4:19 pm

مشاركة بواسطة علي » الخميس أغسطس 31, 2006 7:14 pm

8-) 8-) 8-) 8-) 8-)

أضف رد جديد

العودة إلى “منتدى التاريخ العالمي”