في أعماق البحار والمحيطات ، إناث قاتلة.. وذكور تحمل وتلد!

أضف رد جديد
صورة العضو الشخصية
مازن
مشرف
مشرف
مشاركات: 5410
اشترك في: الأربعاء مايو 03, 2006 7:52 pm
مكان: Egypt

في أعماق البحار والمحيطات ، إناث قاتلة.. وذكور تحمل وتلد!

مشاركة بواسطة مازن » الخميس سبتمبر 04, 2008 3:37 pm

إذا كان قانون البقاء للأقوى من اختراع هؤلاء الذين يعيشون فوق السطح، سطح الأرض، فإن هذا القانون هو الحاكم الأوحد لحياة تلك الكائنات الغريبة التي تعيش في أعماق البحار والمحيطات، حيث يأكل الكبير الصغير، وحيث تتفنن إناث الأسماك في فن الإفتراس بينما تحمل الذكور أحياناً وتلد! والغريب أن هناك أنواعاً كهربائية من الأسماك في أعماق المياه الدافئة، تتولد عنها شحنات كهربية طبيعية تصعق بها فرائسها، وتصدر عنها أضواء ملونة مبهرة كأنها احتفالية من الألوان المبهجة، غير أنها ليست كذلك على الإطلاق، فهي مجرد شراك لجذب الضحايا بالبهجة الزائفة ثم قتلهم!

ومن أجمل وأغرب الأسماك البحرية سمكة الطيار وسميت كذلك لأنها تطير بواسطة زعانف صدرية كثيرة مطوية إلى الخلف على طول الجسم، وعند السباحة تشرع هذه الزعانف فتطير بها لتصل إلى سطح الماء بقوة دفع هائلة.
وهب الله سمكة الطيار موهبة الطيران كي تقفز إلى سطح الماء لأنها تتغذى على اليرقات العائمة على السطح، لهذا فالطيار تعتبر بدورها غذاء ثميناً لأسماك السطح المفترسة مثل التونا، لهذا فالصراع بينهما يكون عنيفاً ولطيفاً في آن، نظراً لقدرة الطيار على القفز السريع إلى الأعماق أو القفز فوق سطح الماء في ثوان معدودة، ولكن لسوء حظها فإن هذه الوسيلة الهروبية قد تعرضها لخطر آخر، وهو خطر الطيور القناصة والماهرة في التقاط هذه الأسماك فالنورس مثلاً يأكلها وهي طائرة!

السمك الكهربائي!
أما سمكة الانقليس المضيئة فهي تعتبر قنديل البحر، وهي سمكة هيفاء في الطول حيث يصل طولها 3 أمتار أحياناً، ولونها زيتوني ممتلئة الجسم، عريضة الرأس، تعيش على الأسماك والضفادع وتسمى السمكة الكهربائية !
والكهربائي سمكة إنطوائية تعيش في عزلة لأنها تشعر بالكبرياء، والتعالي على الأسماك الأخرى، لهذا فهي تكمن في الأعماق بلا حركة أغلب حياتها التي تطول إلى 88 عاماً في عائلة الإنقليس الأوروبي.
ويرجع سبب تسميتها الطريفة الكهربائي إلى النقاط المضيئة الكثيرة التي تتمركز في ذيلها الطويل ويصل عددها إلى عشرة آلاف نقطة، وهذه النقاط تشبه الاعمدة الكهربائية الدواره مثل الرادار، وفي حالة الاستفزاز أو الدفاع عن النفس تنتج هذه الأعمدة صواعق كهربائية عالية الفولتات تؤدي إلى صعق وقتل أي سمكة تقترب منها.

ديك البحر
ومن الأسماك المضيئة أيضاً سمكة ديك البحر التي تتواجد بكثرة في البحار الإستوائية في كل أنحاء العالم، وبعض الجزر الإستوائية، وفي البحر الأبيض المتوسط وحول الكناري.
وسميت سمكة ديك البحر بهذا الاسم لأن لها عُرفا يشبه عُرف ديك الدجاج، والديك سمكة اجتماعية ودودة، تعيش في جماعات وإذا فقدت الجماعة، فإنها تعيش ضيفة على تجمع آخر من الأسماك، وتكون ضيفاً لطيفاً وجذابة لأنها جميلة المنظر ولونها الأحمر الناصع يعطيها جاذبية خاصة.. كما أن القليل منها الملون بالأسود أو الفضي أو الأصفر يكون مزخرفاً باللون الأحمر أيضاً.
وأغلب أنواع ديوك البحر تضيء، لهذا فإن العديد منها يستخدم كنموذج للإضاءة الاصطناعية، ويرجح العلماء أن الإضاءة التي تشع ليلاً من هذه الأسماك تكون حيلة لجذب الضحايا من اليرقات والحيوانات البحرية الصغيرة، وقد يكون هذا الضوء أحياناً لتخويف الأعداء من الأسماك المفترسة، وأحياناً بغرض الاتصال مع الأحبة.. هذا الاتصال الذي ينتج عنه ما بين 150و 200 ألف بيضة، ويبلغ أنواعها حوالي 20 ألف نوع تقريباً.

أفاعٍ وأفراس
ومن الأسماك المضيئة أيضاً سمكة أفعى وهي وعلى عكس الطيار الذي يتغذى على ما يتعلق بسطح الماء، فإن الأفعى لا تتغذى إلا بما يوجد في الأعماق على بعد 400 800 متر تحت سطح البحر، والأفعى انطوائية، ورغم ذلك فإنها سمكة خبيثة مفترسة متخصصة في القتل ولها مظهر قاتل، تمسك بفريستها وتقبض عليها بأسنانها، وتقوم بتمديد وتوسيع حنجرتها لبلع الفريسة بسرعة.. ومعدتها قابلة للتمدد بحيث يمكنها استيعاب وهضم الفريسة أياً كان حجمها فهى تبتلع أسماكاً تصل إلى ضعف حجمها! وتعتمد الأفعى على نظرها الحاد لكشف الأسماك التي تسبح في الأعماق.. وعيناها كبيرتان جداً، ولكل عين جهاز لصناعة الضوء تحتها مباشرة، ليضيء لها المساحة العليا كما أنها تحمل أجهزة ضوئية أخرى تعمل كأضواء موضعية تسلطها على ضحيتها عندما تقترب منها فتربكها وتشل حركتها وتفترسها.. وتتمتع الأفعى أيضاً بأجهزة ضوئية أخرى على طول الجانبين والبطن، وتضيء في الغالب باللون الأزرق، ولهذا فهي تفوز بمعظم أسماك المنطقة المحيطة بها في الأعماق وقد تفترس أسماكاً في مثل حجمها أو أكبر قليلاً.
أما فرس البحر فهي من الأسماك الذكية التي يمكنها التخفي أو التحصن من فريستها بالتلون بلون النباتات المحيطة بها وقت ظهور الفريسة وإنماء شعيرات جلدية طويلة على هيئة فروع النباتات البحرية التي يعيش بينها بل يمكنه أن يغير لونه من الرمادي أو الأسود والبرتقالي الباهت أو الأصفر أو البني الداكن.
ولأن فرس البحر هدف أو وجبة شهية لكثير من المفترسات، فإنه يمكنه أن يحرك إحدى عينيه في عكس اتجاه الأخرى ويرى على الجانبين، فيمكنه بهذه الميزة أن يهرب من عدوه، وفي الوقت نفسه متابعة حركة الحيوانات البرية الصغيرة التي تمر به دون أن يشعرها بوجوده فينقض عليها لأنها وجبته المفضلة، وهذه السمكة تحب الطعام ولابد أن تتناول ثلاث وجبات دسمة يومياً.
والطريف في فرس البحر أن ذكرها هو الذي يتولى عملية الحمل والولادة، حيث تقوم الإناث بإفراز بيضها في أكياس خاصة على بطون الذكور، وتترك للذكور أن تقوم بتخصيب البيض أثناء وجوده في خلايا جدران تلك الأكياس ويقوم الذكر بإفراز سائل معين لتنمو عليه الجينات وبعد انقضاء فترة الحمل التي تتراوح بين 14 و 28 يوماً، يفقس البيض صغاراً قد يصل عددهم إلى خمسين من أفراس البحر الصغيرة.

أبو شص.. العجيب
سمكة الشص أو السنارة من أغرب الأسماك على الإطلاق، وصرح العلماء أنهم لم يصادفوا حتى الآن ما هو أغرب منها خاصة في ذكورها التي تتغذى وتتزاوج بأن يلصق الذكر نفسه بإحدى الإناث ويكون مندمجاً مع جسمها ويتغذى من دمها، لهذا فإن طول الإناث يصل إلى مترين ووزنها يصل إلى أكثر من 40 كجم، في حين يصغر حجم الذكر كثيراً عن ذلك.
وسمكة أبو شص لها اسلوب غريب للغاية في اصطياد ضحاياها وهو ما أطلق عليه العلماء اسلوب الكمين يساعدها في ذلك فمها الذي يشبه الكوخ والزعنفة الطويلة القوية التي تشبه إلى حد كبير السنارة المثبتة في الاس أعلى الفم.. وعند اصطياد الفريسة تستلقي في قاع البحر بلا حراك ونصفها مدفون في الطين والرمل، وعندما تقترب الأسماك الصغيرة تفتح فمها المجوف بسرعة فيتدفق فيه مقدار كبير من الماء وتندفع معه الأسماك الصغيرة فتنقض عليها أبو شص في سرعة لا يمكن متابعتها بالعين المجردة..
ومن غرائب أبو شص أيضاً، أنها تضع ما يفوق المليون بيضة مجتمعة في كتلة واحدة..

الآنسة.. اليعسوب
يبدو أن العنف الذي تميزت به آنسات هذا الزمن لم يقتصر على البشريات، وإنما هو موجود في كائنات حية أخرى كثيرة أشهرها سمكة (اليعسوب) التي يطلق عليها الآنسة لأنها تستخدم أساليب أنثوية لجذب الذكر مثل التحميل، والتراقص وبألوانها الناصعة المبهرة ويأتي ذلك نتيجة غيرتها المفرطة من الجميلات، فهي لا تشاهد سمكة جذابة او ألوانها جميلة إلا وتهاجمها أما الأسماك الأقل منها في الألوان او الجاذبية فإنها تتجاهلها وتتركها تعيش بسلام.
وتشتهر الآنسة بأنها عدوانية جداً برغم صغر حجمها، فهي تقوم بالدفاع عن منطقتها بقوة وعنف، وتحارب ضد الأسماك الأخرى حتى لو كلفها ذلك حياتها.

الأسدية
ومن أطرف الاسماك وأغربها ايضاً اسماك الاسدية التي تنتمي إلى فصيلة عقارب البحر ويبلغ طولها 38سم، في حين تمتد الزعانف القوية على صدرها إلى 80سم وتتمتع بفم واسع، فتستخدم الزعانف كمجاديف لجذب الماء إلى فمها التي تفتحه عن آخره فتندفع الضحية مع الماء إلى داخل الفم، وإذا فشلت في هذه الحركة فإنها تستخدم وسيلة أخرى وهي المواد السامة التي تختزنها في عمودها الفقري مثل عقارب البحر لذا فإن الأسدية يمكن أن تتجول في البحار والمحيطات بكل ثقة لأنها متأكدة أن القليل فقط من حيونات البحر التي تتجرأ على مهاجمتها.
والطريف في أمر الاسدية أنها تتباهى بزعانفها القوية وتستعرضها في المياه المكشوفة غير مبالية بالحيوانات المفترسة الجائعة التي تترقبها وذلك على عكس معظم عقارب البحر التي تستخدم زعانفها للتخفي والتمويه.
وبلغت الجرأة والخبث بالأسدية أنها تعلق على اسلحتها الدفاعية بعرض اللون المبهر الذي يجذب الفريسة، فتغرس فيها الزعانف السامة التي تشل حركتها في الحال.. والأطرف أن الأسدية إذا رأت أنها ستبذل جهداً كبيراً خلف فريستها فإنها تتوقف وتكمن في القاع حتى تسترد طاقتها وغذاءها المفضل هو الأسماك الصغيرة وسراطين البحر الربيان والقريدس وتتزوج في فصل الربيع وعدد مواليدها يصل إلى 20 ألف مولود تضعهم عادة في المياه الضحلة والحياد البحرية للمحيط الهندي والباسفيكي.

سيامي المقاتلة
السلوك : هي سمكة انعزالية وإقليمية، قد يمتد بها الأجل إلى سنتين، وهي سمكة (أنثوية) مدللة لابد أن يتودد لها الذكر قبل الزواج وقبل التودد للأنثى يقوم الذكر ببناء عش للبيض ويصنع العش كله بالفقاعات التي يهيئها الذكر بالهلام اللزج، وتقوم الفقاعات بالالتصاق ببعضها لتشكل العش، ويلزق البيض بالجانب التحتي لهذا العش حتى يسلم من المفترسات وحتى يتوفر لها الاوكسجين، ويتميز بيضها بأنه صغير كروي وشفاف ويوضع في حزم تتكون من عدة مئات منها. وبواقع 3 7 كل مرة، ويستغرق ما بين 24 و 30 ساعة ليفقس. وتقوم ذكور هذه الأسماك بالقتال من أجل الدفاع عن مناطقها الإقليمية أو من أجل الدفاع عن الزوجة خلال موسم التكاثر. ومن أكثرها ضراوة الذكر عندما يواجه منافسًا على الأنثى. في العادة تبدأ السمكة باللمعان وتضيء جانبيها وزعانفها بظلال وألوان براقة خضراء وحمراء. وتعمل هذه الالوان المرتفعة في كثافتها وتركيزها كنذير للدخيل. وفي البداية يبدأ الذكران باستعراض الألوان، ويحاول كل منهما إخافة الآخر فإذا نجح في المهمة يكون على الضعيف منهما أن ينسحب. وإلا وقع القتال. تهجم السمكة المقاتلة على غريمها وتكشر عن أنيابها وتلف وتقفز بسرعة تجاهه لتضربه على جنبه فتنتشر القشور في الماء أو تقطع زعنفة من الزعانف، ويقوم الغريم الآخر بالثأر مباشرة. وقبل أن يمضي وقت طويل تكون السمكتان قد جرحتا جراحات خطيرة. وأما إذا رجحت كفة إحداهما فإن الأمر لن يكون مسألة دقائق حتى تهرب السمكة الضعيفة بزعانف تالفة، وأما إذا لم تهرب إحداهما فإن المعركة قد تستمر ساعات قبل أن تسقط إحدى السمكتين ميتة مجروحة على
الحوض.
صورة

صورة العضو الشخصية
ساره
مشرف
مشرف
مشاركات: 4912
اشترك في: الأربعاء مايو 03, 2006 5:01 pm
مكان: Iraq

مشاركة بواسطة ساره » الخميس سبتمبر 04, 2008 6:39 pm

مشاركة مميزة مشكور
[img]http://img384.imageshack.us/img384/3800/1489048308659ce31d1jr1.gif[/img]

أضف رد جديد

العودة إلى “منتدى عالم البحار”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد